روايات

بنتي وسر غسيل الفجر

ردت بصوت مخنوق
لمكان أبوك خبّى فيه الحقيقة كلها.
وفجأة…
سمعت صوت خبط شديد على باب البيت.
لكن المرة دي…
ماكانش محمود.
كان صوت شخص تاني.
وصوت راجل غريب صاح من الخارج
أحمد منصور! افتح الباب فورًا!
أمي سمعت الصوت من التليفون.
وسكتت ثواني.
ثم قالت
أحمد… اقفل التليفون.
ليه؟
قالت جملة خلت الدم يهرب من وشي
لأن الشخص اللي بره… هو اللي أبوك كان بيحاول يهرب منه قبل ما يمــ,,ـــــوت نهى قربت مني وهي بتبص ناحية الباب.
أحمد… ما تفتحش.

الصوت بره رجع تاني
أستاذ أحمد! افتح الباب لو سمحت، الموضوع مهم.
بصيت لمحمود من خلال فتحة صغيرة في الستارة.
كان واقف بعيد عن الباب شوية، وملامحه متوترة.
والراجل التاني واقف قدام
ط

البوابة.
قلت لمحمود بصوت عالي
إنت تعرف مين الراجل ده؟
محمود بص ناحية الرجل، وبعدها بصلي.
وقال
للأسف… أيوه.
مين؟
ما ردش.
الراجل اللي بره رفع صوته
أحمد! أنا عارف إن الصندوق عندك!
قلبي وقع.
بصيت للصندوق.
وبعدين لنهى.
إزاي عرف؟
نهى بدأت تهز راسها وهي بتعيط.
أنا مش عارفة.
لكن ملك خرجت من أوضتها فجأة.
بابا…
بصيتلها.
كانت ماسكة ورقة صغيرة.
لقيتها جوه جيب الجاكت اللي كنت بغسله.
أخدتها منها.

الورقة كانت قديمة ومبلولة شوية، لكن الكتابة كانت واضحة.
لو حد حاول يوصل للصندوق قبل يوم السبت، ما تفتحش الباب… وخلي محمود هو اللي يدخل.
بصيت ناحية الباب.
وبعدين لمحمود.
أبويا كتب اسمك هنا؟
هز راسه.
أيوه.
يبقى إنت عارف كل حاجة.
محمود قرب خطوة.
مش كل حاجة.
أمال عارف إيه؟
قال
عارف إن أبوك كان بيحاول يحميك.
من مين؟
بص ناحية الراجل اللي واقف عند البوابة.
من الشخص اللي واقف هناك.
الراجل سمعه وصاح
محمود! إنت لسه مصمم تكمل في الموضوع ده؟

محمود رد لأول مرة بعصبية
زي ما وعدته.
سكت الراجل.
محمود رجع يبصلي وقال
أحمد، لازم أقولك حاجة قبل ما الوقت يضيع.
قول.
الشوالات اللي مراتك جهزتها مش كان هدفها التخلص من هدومك.
بصيت لنهى.
أمال كانت ليه؟
قال
عشان تخبي حاجة أهم من الهدوم.
سكتُّ.
إيه؟
محمود أشار لأول شوال.
افتحه من تحت.
قربت من الشوال.
قلبته.
لقيت فتحة صغيرة مخيطة بخيط أسود.
فتحتها بإيدي.
وطلع منها فلاش ميموري صغيرة.
بصيت لنهى.
دي كانت في هدومي؟

هزت راسها وهي بتبكي.
أبوك سلّمهالي من سنين… وقاللي ما أديهاش لك إلا لما يحصل اللي حصل الليلة دي.
حطيت الفلاش في إيدي.
وفجأة…
التليفون الأرضي رن تاني.
رفعت السماعة.
كان صوت أمي.
أحمد؟
أيوه.
لقيت المفتاح.
مفتاح إيه؟
مفتاح المكان اللي أبوك خبّى فيه باقي الأوراق.
سألتها
فين المكان؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
في المخزن القديم اللي إنت بتشتغل فيه.
اتجمدت.
لأن المخزن اللي بتتكلم عنه أمي…
كان هو نفس المكان اللي هروحله بعد ساعات في بداية ورديتي.

وقبل ما أقدر أقول كلمة، أمي قالت
ومتروحش هناك لوحدك.
وبعدين قفلت الخط.
بصيت للساعة.
كانت 341 الفجر.
والسبت لسه فاضل عليه أقل من ثلاثة أيام.
لكن فجأة…
الموضوع بقى مرتبط بشغلي نفسه.
والسؤال اللي بدأ يخوفني أكتر من أي حاجة
إيه اللي أبويا خبّاه في المخزن اللي أنا بدخله كل ليلة من غير ما أعرف؟بصيت للفلاشة في إيدي، وحسيت إنها بقت أتقل من وزنها الحقيقي.
قلت لمحمود
أنا رايح المخزن دلوقتي.
نهى شهقت
لأ!
لازم أعرف أبويا كان مخبي إيه.
محمود هز راسه.

مش دلوقتي.
بصيتله بغضب.
ليه؟
لأن الشخص اللي بره مستنيك تعمل بالظبط اللي بتفكر فيه.
بصيت ناحية البوابة.
الراجل الغريب كان لسه واقف مكانه.
قلت
يعني إيه؟
محمود رد
لو خرجت دلوقتي، هيعرف إنك صدقت كلام أمك.
سكت.
الكلام كان منطقي.
لكن سؤال واحد كان بيلح عليا
طب ليه أمي قالتلي المكان ده؟
محمود بص لنهى.
نهى قالت بصوت متردد
يمكن لأنها عايزة تخلص من السر ده قبل ما يحصل شيء.
يحصل إيه؟
ما حدش رد.
وفجأة، موبايلي اهتز.
رسالة جديدة.

من رقم مش متسجل.
فتحتها.
وكان فيها صورة.
صورة للمخزن اللي بشتغل فيه.
وتحتها جملة
لو عايز تعرف الحقيقة، متدورش في المكان اللي قالولك عليه.
اتجمدت.
بعدها وصلت رسالة تانية
الحقيقة موجودة في بيتك.
بصيت حواليا.
البيت.
الجنينة.
الشوالات.
الصندوق.
ملك.
ونهى.
قلت
حد في البيت كان عارف إن الفلاشة موجودة.
نهى بصتلي باستغراب.
تقصد إيه؟
الرسالة بتقول إن الحقيقة هنا.
بدأت أدور بعيني في المكان.
فجأة ملك قالت
بابا…
بصيتلها.

كانت واقفة جنب الجاكت البني القديم.
وقالت
هو مش ده جاكت جدو؟
أيوه.
طب ليه كان في جيبه ورقة؟
قربت منها بسرعة.
دخلت إيدي في جيب الجاكت.
طلعت ورقة صغيرة مطوية.
فتحتها.
وكان مكتوب بخط أبويا
أحمد، لو وصلت للرسالة دي، يبقى نهى عملت اللي طلبته منها.
بصيت لنهى.
طلب منها إيه؟
كملت قراءة
لكن لو محمود واقف عند باب بيتك، ما تثقش فيه بالكامل.
رفعت عيني ناحية محمود.
هو كان واقف ساكت.
وشه اتغير.
قلت
أبويا كتبلي ما أثقش فيك.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى