
احنا الاتنين استغربنا جدا.. وقفنا أنا وهو وبقنا نبص باستغراب عشان نشوفها بترسم إيه على الأرض ومفيش دقايق وبصينا لبعض بذهول وصدمه وكنا هنتجنن حرفيا لما عرفنا بالظبط كانت تقصد ايه من الاول!!!!! أول ما منه خلصت الرسمة، أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني، وجوزي وقف مكانه كأنه اټشل، لأن الرسمة كانت عبارة عن بنت نايمة على سرير، وعينيها متغطية بقطعة قماش، وفي شخص واقف جنبها وبيحاول يشد هدومها! بصيت لجوزي وأنا مش قادرة أتكلم، وهو نزل على ركبته وبص للرسمة كويس، وبعدين رفع عينه ناحية منه وقال بصوت هادي عكس عصبيته من شوية يا منه، إنتي بترسمي إيه يا حبيبتي؟
هو في حد عمل فيكي كده؟ منه فضلت باصة للرسمة، وبعدها أشارت على البنت اللي نايمة، وحطت إيدها على عينيها وقالت مش شايفة… عيب ..عيب! أنا حسيت إن قلبي وقع في رجلي، وقعدت جنبها بسرعة وقلتلها مين يا منه اللي كان مغمّي عنيكي؟ كان جوزي؟ أول ما سمعت كلمة جوزي، بصت ناحية جوزي وبدأت ټعيط، وهزت راسها بالموافقة. جوزي حط إيده على راسه وقال پصدمة يا نهار أسود! انا دلوقت بس فهمت… هي فاكرة إن اللي أذاها أنا عشان الشخص اللي عمل كده كان مغميها؟!
أنا مسكت إيد منه وبدأت أسألها واحدة واحدة يا حبيبتي، هو كان مغمّي عنيكي الأول، وبعدين عمل فيكي كده؟ هزت راسها آه. وكان بيقولك إنه هو جوزي؟ هزت راسها تاني. ساعتها جوزي قام وفضل يلف في الصالة بعصبية، وقال أنا كنت حاسس إن فيه حاجة حصلت لها، بس عمري ما تخيلت إن الموضوع يوصل لكده! اللي عمل كده ده كان في بيتنا هنا…عشان كده هيه فهمت ان الجاني انا…. طب مين اللي دخل البيت وعمل فيها كده؟! وهنا بدأنا نفكر بصوت عالي.
إحنا عمرنا ما كنا بنسيب منه لوحدها دايما بتكون مع جوزي او معايا..ومكانش حد بيجي بيتنا ويقعد فيه من غير وجودنا فضلنا نفتكر مين زارنا، ومين قعد مع منه لوحده، ومين كان موجود في البيت في الفترة اللي اتغيرت فيها حالتها تحديدا قبل سنه. لحد ما جوزي فجأة سكت، وبصلي وقال استني… فاكرة خالد؟ ستني… فاكرة خالد؟ قلتله باستغراب خالد مين؟ قال خالد أخويا من أمي، اللي كان مسافر بره ورجع من حوالي سنة، وقعد عندنا يوم كامل! ساعتها أنا افتكرت اليوم ده كويس.
خالد كان جه يزورنا بعد غياب طويل، وكان بيضحك مع منه وبيجيب لها حاجات، وأنا وقتها كنت نازلة أخلص مشوار، وجوزي خرج يشتري حاجات للبيت، وسبنا خالد معاها شوية في الصالة. وبعدها رجعت لقينا منه مغمى عليها ونقلناها المستشفى وبعد كده رجعت على بيت اهلها وبعد تلت ايام لما خفت جات البيت عندنا تاني وتقريبا من وقتها وهي متغيره مع جوزي. قلت لجوزي وأنا بترعش معقول يكون خالد هو اللي عمل كده؟! جوزي وشه اتغير تمامًا، وقال أنا مش هتهم أخويا من غير دليل، بس لازم نعرف الحقيقة.
ما ضيعناش وقت، وخدنا منه وروحنا لأم جوزي، لأنها أم خالد كمان، وكان لازم نواجهها بكل اللي عرفناه. جوزي دخل في الموضوع على طول، وحكى لها عن الرسمة اللي منه رسمتها، وحكالها كل حاجة من أول ما البنت بدأت تخاف منه لحد ما اكتشفنا موضوع الشخص اللي غمّى عينيها. أمه أول ما سمعته قعدت على الكنبة وهي حاطة إيدها على قلبها. جوزي قرب منها وقال إنتي تعرفي حاجة يا أمي؟ بالله عليكي قوليلي، أنا مش هقدر أعيش طول عمري متهم في حاجة معملتهاش! أمه فضلت ساكتة، ودموعها بدأت تنزل.
قالها وهو بيترجاها يا أمي، دي سمعة ابنك، ومراته وولاده اتكلمي، ومنه بنت غلبانة مش فاهمة اللي حصل لها. لو تعرفي أي حاجة متخبيهاش عني. أمه بصت له وقالت بصوت مكسور أنا عارفة يا ابني. .. عارفة من أول يوم بس هحكي ازاي لا حول ولا قوة الا بالله. جوزي رجع خطوة لورا وكأنه اتضـ,ـرب على دماغه، وصړخ إنتي عارفة؟! وعارفة وساكتة كل ده؟! قالت وهي بټعيط سامحني يا ابني، أنا مغلوبه على امري، بس خالد ابني برضه، وخفت أخسركوا بعض. هو لما رجع من السفر جه عندي وحكالي اللي عمله، وكان بيتكلم كأنه عمل إنجاز كبير!
أنا حسيت إني مش قادرة أصدق اللي بسمعه. أمه كملت قال لي إنه لما كان عندكم، استغل إنكم خرجتوا وسابته لوحده مع البنت، وغمّى عينيها بقطعة قماش، وقطع جزء من هدومها، وكان بيقول لها إنك إنت اللي بتعمل فيها كده. كان عايز يخوفها منك ويخليها تكرهك، عشان لما تشوفك بعد كده تصرخ وتبعد عنك. جوزي كان واقف مش قادر ينطق. وبعدين سألها طب ليه يعمل فيا كده؟ أنا عملت له إيه؟! أمه مسحت دموعها وقالت خالد عمره ما حب يشوفك مرتاح. من زمان وهو غيران منك، ومن بيتك، ومن مراتك، ومن إن الناس كلها بتحبك.



