
دى بنت اتعرفت عليها فى سنة رابعة و… وحبيتها. ابتسم بلال وهو يقول: طب ومحرج كده ليه؟ أنت فاكرنى هقولك الحب حرام يعنى؟ زاد حرج فارس وخجله من صديقه، وهو يقول: لا، أصل أنا مش بحبها من بعيد لبعيد يعنى… أنا… أنا بقابلها وبنخرج سوا. ثم بدأ فى الدفاع عن نفسه بسرعة قائلاً: بس والله أنا قابلت والدتها ووعدتها إنى هتقدملها بعد التخرج، لولا دنيا هى اللى رفضت وقالت نأجل الحكاية لبعد النيابة. أطرق بلال لحظات، ثم رفع رأسه بهدوء وقال: كمان هى اللى رفضت وطلبت التأجيل؟ نظر له فارس بصمت ولم يتكلم، فتابع بلال حديثه:
وأنت فاكر لما تخطبها هتبقى خلاص العلاقة بينكم مناسبة لكل حاجة؟ ظهرت علامات عدم الفهم على وجه فارس وهو يقول: يعنى إيه يا بلال؟ دلك بلال لحيته، وهو يتفحص علامات التوتر على وجه فارس، ثم قال بهدوء: التوتر اللى على وشك ده حاجة كويسة… ده دليل إنك مدرك إن فيه حاجات محتاجة مراجعة. فارس يا حبيبى، لو بتحبها، خليك واضح معاها وحافظ على الحدود المناسبة. رفع فارس رأسه إليه باستنكار قائلاً: أسيبها إزاى؟ أنا بحبها يا بلال وناوى على الجواز، مش بلعب بيها ولا بعمل حاجة غلط معاها. بلال: وإنت بتعمل معاها إيه صح يا فارس؟ فارس: مش فاهمك.
نهض بلال واقفاً وجلس بجوار فارس وقال بجدية: أنت بتقابلها يا فارس، مش كده؟ فارس: أيوه. بلال: يعنى بتبصلها، مش كده؟ ولا بتكلمها وأنت باصص الناحية التانية؟ قال فارس بارتباك: أيوه، ببصلها. بلال: طب إذا كان ربنا سبحانه وتعالى قال: «قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم»، يبقى أنت كده محتاج تراجع تصرفاتك ولا لأ؟ أطرق فارس برأسه وقال بخفوت: أيوه، محتاج أراجع نفسى. استطرد بلال حديثه قائلاً: هسألك سؤال كمان… طبعاً بتمسك إيدها؟ فارس: أيوه.
بلال مع انك يا فارس اكيد سمعت حديث النبى عليه الصلاة والسلام لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له يعنى النظره حرام واللمسه حرام فاضل ايه تانى يا فارس وأكيد طبعا وأنتوا بتحكوا مع بعض ممكن تضحكوا وأكيد ضحكتها بتحرك مشاعرك ……..وممكن وهى بتكلمك وبتحكى معاك ممكن تقول كلمه بصوت ناعم شويه …… ليه يابنى تحط نفسك فى الفتن دى كلها وتشق على نفسك بالشكل ده ده الرسول عليه الصلاة والسلام قال ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
أنت بقى بتحط نفسك فى الفتنه بأيدك يا فارس وترجع تقول انا مبعملش معاها حاجه غلط طب ازاى أطرق فارس وقد شعر بكل كلمه قالها بلال ورغم صعوبتها الا إنها وضعته على بداية الطريق الصحيح فقال معاك حق يا بلال ..لكن قاطعه بلال لكن بتحبها ومش عارف تعمل ايه أومأ فارس برأسه موافقا وقال بالظبط كده اعمل ايه أبتسم بلال وهو يربط على يده قائلا كلمها بصراحه وقولها انك مش هتخلف وعدك معاها لكن فى نفس الوقت مش هينفع تغضب ربنا بالحب ده فارس والحل بلال الحل أنها تبقى زميلتك فى المكتب وبس لحد ما ربنا يكرمك وتتقدملها وتعقد عليها وتبقى
مراتك وأشار له محذرا وانا بكررها تانى يا فارس وتعقد عليها ..يعنى تكتب كتابك عليها مش تروح تلبسها دبله وتقول خطيبتى بقى أخرج و اعمل اللى كنت بعمله لا يا فارس الخطوبه دى كأنها لسه غريبه بالظبط أومأ فارس برأسه فى سكون وصمت وهو يستعر المعان الايمانيه التى دخلت قلبه لتوها ولم تغادره وسمع بلال يقول له مرة أخرى سيبها مؤقتا وعرفها انت هتسيبها لامتى وهتسيبها ليه ..سيبها علشان يكرمك بيها فى الحلال يا فارس بدل ما ربنا يغضب عليكم ويحرمكم من بعض طول العمر..ده لو كنت بتحبها فعلا..
تخيل يا فارس لو ماټت وهى قاعده جنبك بتغضب ربنا هتروح تقول لربنا ايه ولو انت مت وانت قاعد جنبها وماسك ايدها هتروح تقول لربنا ايه هتقوله كنت بتغضبه ليه وعشان ايه هو حد ضامن عمره هيخلص أمتى يا فارس دخل فارس المكتب بعد صلاة المغرب وألقى التحيه على الجميع ثم توجه الى حجرة مكتبه هو وزملائه وجد دنيا ونورا يتحدثان ويتعرفان الى بعضهما البعض وسمع دنيا تسأل نورا عن باسم قائله وأستاذ باسم متجوز من زمان ولا لسه قريب …
نورا لا من زمان وعنده ولد وبنت بمجرد أن رأته نورا نهضت واقفه بأبتسامه قائله حمدلله على السلامه ازيك يا استاذ فارس حاول فارس ان يتجنب النظر اليها هى ودنيا وهو يقول بود وأحترام الله يسلمك يا استاذه حمد لله على السلامه نورا الله يسلمك أقتربت دنيا خطوات منه قائله ايه مفيش أزيك يا دنيا ولا ايه وضع عينيه فى الاوراق وهو يقول ازيك يا أستاذه دنيا أتكأت على المكتب وهى تقول بخفوت انت عارف انى مبقدرش على زعلك انا اسفه يا سيدى فكها بقى هز راسه نفيا وهو يقول مش زعلان من حاجه وياريت نأجل الكلام ده لبعدين قالت بدلال

