
في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، حذر الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع من خطورة التطورات الأخيرة في محافظة السويداء، مشيرًا إلى أن الاشتباكات العنيفة بين بعض المجموعات المسلحة كادت تخرج عن السيطرة لولا التدخل السريع للدولة لاحتواء الموقف. محتــويات المقــال
تهدئة الأوضاع وتداعيات التدخل الإسرائيلي
تحذير من الاستقواء بالخارج واستغلال السويداء
دور المجتمع الدولي وموقف الطائفة الدرزية
تأكيد على وحدة سوريا ورفض مشاريع التقسيمأكد الشرع أن “الدولة السورية تمكنت من تهدئة الأوضاع رغم تعقيدات المشهد، لكن القصف الإسرائيلي على الجنوب السوري ومؤسسات الحكومة في دمشق دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها.”
وأشار إلى أن “التدخلات الأمريكية والعربية” ساهمت في محاولة تحقيق تهدئة، إلا أن انسحاب القوات الحكومية من بعض المناطق أدى إلى تصاعد أعمال انتقامية من قبل مجموعات مسلحة في السويداء ضد عائلات بدوية، مما أثار موجة جديدة من التوترات.ولفت الشرع إلى أن “بعض الأطراف الداخلية حاولت استغلال السويداء كأداة في صراعات إقليمية ودولية، وهو أمر لا يخدم مصالح السوريين بل يفاقم الأزمات.”
وشدد على أن “الدولة السورية هي الضامن الوحيد لهيبة البلاد وسيادتها، وأن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الحالية.”أعرب الرئيس السوري المؤقت عن “تقديره للدور الأمريكي في دعم سوريا خلال هذه الظروف الصعبة”، كما أشاد بمواقف روسيا والصين والاتحاد الأوروبي في رفض العدوان الإسرائيلي والانتهاكات المتكررة للسيادة السورية. وفيما يتعلق بالأحداث في السويداء، نوه الشرع إلى أن “أفعال فئة قليلة لا تعبر عن موقف الطائفة الدرزية بأكملها، والتي تظل جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني السوري.”اختتم الشرع تصريحه بالتأكيد على أن “أبناء السويداء بمختلف أطيافهم أثبتوا تمسكهم بالوحدة الوطنية ورفضهم لمشاريع التقسيم.”
وأكد أن “الدولة ملتزمة بحماية جميع المكونات السورية ومحاسبة كل من يسعى لإثارة الفتنة، مع ضرورة تغليب لغة الحوار والعقل في هذه المرحلة الحرجة.” وختم بالقول: “سوريا ليست ساحة لتجارب التقسيم أو التحريض الطائفي، وقوتنا تكمن في تماسك شعبنا وعلاقاتنا الإقليمية والدولية المتينة.” هذه التصريحات تأتي في إطار تصاعد التوترات في الجنوب السوري، وسط تحذيرات من تداعيات قد تطال الاستقرار الإقليمي، مع تأكيد Damascus على دورها المركزي في إدارة الأزمة وحماية الوحدة الوطنية.



