
# عاجل الآن مقطع متداول ومخـ,ـيف في جبال مكة المكرمة اثناء تساقط الامطار لظهور شيئ غريب وكبير يقف على جبال مكة شاهد “كائن جبال مكة” تفجر الجدل: الحقيقة الكاملة بين ظاهرة “المروج والأنفاق” وحقيقة علامات الساعةمكة المكرمة – وكالات المنذر التاريخ: 25 مايو 2026 أثارت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت خلال الساعات القليلة الماضية موجة عارمة من الجدل والذعر، عقب تداول مقاطع فيديو وعناوين وصفت بـ “المرعـ,ـبة” تزعم ظهور “شيء غريب وضخم يقف فوق قمم جبال مكة المكرمة” أثناء هطول
الأمطار الأخيرة التي شهدتها المملكة العربية السعودية. وتزامن هذا الضجيج الرقمي مع تحول جبال مكة الجافة إلى واحات خضراء كستها النباتات بشكل كامل، مما دفع الملايين للتساؤل عن الأبعاد العلمية والدينية لهذه الظواهر، وهل هي مؤشرات حقيقية على اقتراب الساعة؟الجزء الأول: حقيقة المقاطع المتداولة لـ “كائن جبال مكة”أكد خبراء رصد الشائعات الرقمية ومصادر مطلعة أن العناوين المتداولة حول ظهور “جسم أو كائن غريب” فوق جبال مكة ليست سوى إشاعات كاذبة ومفبركة
بالكامل. وتندرج هذه المنشورات تحت ما يُعرف بـ “طعم النقرات” (Clickbait) بهدف حصد المشاهدات واستغلال العواطف الدينية للمواطنين.وعند تفكيك المقاطع المتداولة، تبين أنها تعود لأحد ثلاثة مصادر:ظواهر مناخية طبيعية: صور قديمة لظاهرة “الإعصار القمعي” الصغير الذي قد يتشكل في المناطق الجبلية مع الغيوم الركامية المنخفضة، وضباب كثيف يغطي القمم فيوحي بأشكال هلامية.التعديل البصري (الفوتوشوب والذكاء الاصطناعي): دمج صور مجسمات خيالية على تضاريس مكة لإعطاء الطابع المرعـ,ـب.أعمدة إرسال وإنارة: لقطات ليلية مشوشة لبعض أبراج التقوية والاتصالات الموجودة فوق القمم الجبلية أثناء العواصف الرعدية.الجزء الثاني: التحليل العلمي لاكتساء جبال مكة بالخضارعلى النقيض من شائعة الكائن الغريب،
فإن تحول جبال مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى اللون الأخضر هو حدث حقيقي وموثق بالصور الفضائية والميدانية. علمياً، يرجع هذا التحول الجغرافي البصري إلى عدة عوامل بيئية ومناخية:تتابع الموجات الماطرة: شهدت المنطقة مواسم أمطار غزيرة متلاحقة وغير مسبوقة، مما وفر مخزوناً رطوبياً هائلاً في التربة الجافة.البذور النائمة (Cryptobiosis): تحتوي تربة جبال مكة على ملايين البذور الحولية المخزنة منذ سنوات. بمجرد ملامستها لكميات وافرة من المياه، تنمو بشكل متسارع وتغطي
المساحات الصخرية.تغيرات الأنظمة المناخية: يشير خبراء الطقس إلى أن شبه الجزيرة العربية تمر بتحولات في حركة الرياح الموسمية المحملة بالرطوبة، مما يزيد من معدلات الهطول المطري؛ ورغم ذلك، تظل هذه الظاهرة الخضراء الحالية مؤقتة، حيث تجف النباتات وتعود الجبال إلى طبيعتها الصخرية بمجرد دخول فصل الصيف الجاف الشديد.الجزء الثالث: الأبعاد الدينية وموقف الفتوى (الأزهر الشريف) أعاد هذا المشهد إلى الأذهان الحديث النبوي الشريف الصحيح الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:
لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يَكثُرَ المالُ ويَفيضَ، حتَّى يَخرُجَ الرَّجُلُ بزَكاةِ مالِه فلا يَجِدُ أحَدًا يَقبَلُها منه، وحتَّى تَعودَ أرضُ العَرَبِ مُروجًا وأنهارًا.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 157 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه البخاري (1412) بنحوه كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخبِرُ أصحابَه رَضيَ اللهُ عَنهم بعَلاماتِ يومِ القيامةِ، وأُمورِ آخِرِ الزَّمانِ، وأحداثِ ذلكَ اليَومِ منَ الأُمورِ الغَيبيَّةِ الَّتي لا يَعلَمُها إلَّا اللهُ؛ لِلعِبرةِ والعِظَةِ والاستِعدادِ لِهذِه الأيَّامِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ من عَلاماتِ قُربِ يَومِ القيامةِ أنَّه يَكثُرُ المالُ، فيَفيضُ حتَّى يَبقى مِنه بايدي مُلَّاكِه ما لا حاجةَ لهُم بِهِ، وتعُمَّ الثَّروةُ في أيدي النَّاسِ جميعًا، فلا يَحتاجُ أحدٌ إلى الزَّكاةِ، حتَّى يَجتهِدَ ربُّ المالِ في البَحثِ عن شَخصٍ فَقيرٍ من أهلِ الزَّكاةِ، يَقبَلُ مِنه زَكاةَ مالِه، فلا يَجِدُ مَن يَقبَلُها؛ وفي رِوايةٍ أُخرى في الصَّحيحَينِ: «حتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ» أي: حتى يَشغَلَ صاحِبَ المالِ «مَن يَقبَلُ صَدَقتَهُ»؛ لِغِنَى النَّاسِ جَميعًا، «وحتَّى يَعرِضَهُ، فيَقُولَ المَعروضُ عَليهِ: لا
أرَبَ لِي»، أي: لا حاجَةَ لي في هذه الصَّدَقةِ؛ لأنَّه صارَ غَنيًّا ومَعه مالٌ، وقيلَ: يَصيرُ النَّاسُ راغِبينَ في الآخِرةِ، تارِكينَ الدُّنيا، ويَقنَعُونَ بِقُوتِ يَومٍ، ولا يَدَّخِرونَ المالَ. وكذلك أخبَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لن تَقومَ السَّاعةُ حتَّى تَصيرَ وتَرجِعَ جَزيرةُ العربِ مُروجًا، والمَرجُ هو الأرضُ الواسعةُ ذاتُ نَباتٍ كَثيرٍ يَمرَحُ فيه الدَّوابُّ، وَتَكثُرَ بها المياه العَذبةُ الصَّالحةُ للشُّربِ والرِّي.
وحاصِلُهُ: أنَّ المُرادَ بِذلكَ إقبالُ العَربِ عَلى استِثمارِ أراضيها، وإحيائها، بإجراءِ الأنهارِ، وغَرسِ الأشجارِ، وزَرعِ الحُبوبِ، وتَركِهِم الارتِحالَ والتَّنقُّلَ من مكانٍ إلى مكانٍ طلبًا لِلكَلأِ، عَلى ما كانت تَجري به عادتُهم مُعتادًا.
وفي الحديثِ: عَلامةٌ من عَلاماتِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وفي هذا السياق، تصدرت منصات البحث تصريحات سابقة وفقهية هامة للشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقاً، والذي وضع هذا الحدث في سياقه الديني الصحيح مفصلاً النقاط التالية:1. بداية علامات الساعةأوضح الشيخ الأطرش أن علامات الساعة الصغرى بدأت بالفعل منذ بعثة النبي ﷺ ووفاته، حيث قال ﷺ: «بُعِثتُ أنا والسَّاعةَ كَهاتَينِ». ومن العلامات
التي ظهرت وتتكرر: كثرة موت العلماء، وانتشار “الهرج” وهو القتل، والانفلات الأخلاقي، وتطاول الحفاة العراة في البنيان.2. التفرقة البيانية بين “المطر” و”الماء”وفقاً للمنظور القرآني والفقهي، أشار الشيخ إلى لفتة بلاغية هامة؛ وهي أن لفظ “المطر” في القرآن الكريم ارتبط في كثير من المواضع بالعذاب والعقاب (مثل: وأمطرنا عليهم مطراً فساء مطر المنذرين). أما النفع والخير والرزق فيُعبر عنه بـ “الماء النازل من السماء” أو “الغيث”، وهو ما شهدته مكة لإحياء الأرض الميتة وإخراج الزرع والمروج
كرحمة من الله ونعمة.3. هل خضار مكة هو العلامة الوشيكة؟يرى جمهور العلماء أن الظاهرة الحالية في مكة هي “تذكير” بالحديث النبوي، لكن الإعجاز الكامل المذكور في الحديث يتحدث عن تحول دائم ومستدام ومستقر للمناخ في شبه الجزيرة العربية لتصبح أرضاً خصبة تجري فيها الأنهار طوال العام، وليس مجرد غطاء نباتي مؤقت يزول بزوال الموسم المطري. وبالتالي، لا تزال هناك علامات صغرى ممتدة، ولم يتبقَ من العلامات الحتمية الفاصلة إلا العلامات الكبرى (مثل خروج الدجال،
طلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام).خلاصة وتوجيهتؤكد هذه الأحداث ضرورة وعي المجتمعات وعدم انسياقها وراء الحسابات الوهمية التي تبث أخباراً مرعـ,ـبة ومفبركة عن المشاعر المقدسة. إن تحول جبال مكة إلى اللون




