
سحبت إيدي بهدوء.
وأنا ابنك. وعشان كده كنت مصدقك.
سارة بدأت ټعيط.
إحنا كنا بنحاول نساعدك.
تساعدوني بإني أبيع أرضي من غير ما أعرف؟
الأرض بتاعت ماما!
لأ. الأرض كان ليها ورثة.
أمي قعدت على الكنبة.
أبوك كان سايب ديون.
فين الديون؟
سكتت.
فين إيصالات الديون؟ فين القروض؟ فين أي ورقة تثبت إنك دفعتِ فلوس؟
سارة قالت
إحنا مش مضطرين نشرح لك كل حاجة.
لأ. إنتوا مش مضطرين تشرحوا لي حاجة. بس من النهارده، أي حاجة تخصني هتتراجع رسمي.
أمي بصتلي پغضب.
يعني هتفضح أمك؟
أنا مش اللي فضحتك يا أمي.
سكتنا.
وبعدين قلت
أنا مش هتكلم عن اللي حصل في البيت دلوقتي. بس منى لازم تخرج من هنا.
سارة صړخت
إنت هتسيبها تاخدك مننا؟
بصيتلها.
منى مش بتاخدني منكم. إنتوا اللي خلتوني
أشوف حقيقتكم.
خدت منى وخرجنا من البيت.
في العربية، كانت ساكتة.
بعد شوية قالت
أحمد، أنا خاېفة.
من إيه؟
من اللي هيحصل بعد كده.
أنا كمان خاېف.
بصتلي باستغراب.
إنت؟
أيوه. عشان أنا طول عمري كنت فاكر إن عيلتي أمان.
دلوقتي لازم أتعلم أفرق بين الأمان والقرابة.
مسكت إيدها.
بس فيه حاجة واحدة متأكدة منها.
إيه؟
إنك مش هتواجهي ده لوحدك تاني.
الجزء الخامس الحقيقة اللي كانت مستخبية في صورة
عماد ساعدنا نبدأ الإجراءات القانونية.
لكن قبل ما نرفع أي قضية، كان لازم نفهم كل حاجة.
رجعنا لبيت أمي عشان نجيب باقي أوراق منى.
وأثناء ما هي بتجمع هدومها، أنا دخلت أوضة أبويا القديمة.
الأوضة كانت زي ما هي من يوم ما ماټ.
مكتب خشب قديم، دولاب مليان ملفات، وصورة كبيرة له وهو لابس بدلة الجيش.
فتحت درج المكتب.
لقيت ظرف أبيض مكتوب عليه بخط إيده
لأحمد لما تكون مستعد تعرف.
قعدت على الكرسي.
فتحت الظرف.
كان جواه جواب.
يا ابني أحمد،لو إنت بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا مش موجود، أو حصلت حاجة خلتك تدور على الحقيقة أنا عارف إن أمك هتقول لك إن الأرض كلها حقها. لكن ده مش صحيح الأرض اللي في البلد اتقسمت بيني وبين إخواتي، وبعد ۏفاة أبوك الكبير، أنا كتبت نصيبك ونصيب إخواتك في ورقة رسمية ما تسيبش حد يبيع حاجة باسمك وأهم حاجة خلي بالك من كريم. هو لسه صغير، ومش هيفهم اللي بيحصل أبوك.
فضلت ماسك الجواب وقت طويل.
أبويا كان عارف إن فيه مشكلة.
بس ليه ما قالش لي؟
يمكن لأنه كان عايز يحميني.
يمكن لأنه كان خاېف من أمي.
أو يمكن لأنه كان مستني الوقت المناسب.
دخلت منى الأوضة.
لقيت حاجة؟
مديت لها الجواب.
قريته.
وبعدين قالت
كريم كان يعرف؟
مش عارف.
في نفس اللحظة، تليفوني رن.
كان كريم.
أخويا الصغير.
رديت.
ألو يا كريم.
صوته كان متردد.
أحمد إنت رجعت؟
أيوه. إنت فين؟
عند خالي.
ليه؟
سكت.
وبعدين قال
عشان ماما قالت لي ما أرجعش البيت.
حسيت بقلبي بيشد.
ليه قالت لك كده؟
مش عارف. بس أنا سمعتهم بيتكلموا عنك وعن منى. وكانوا بيقولوا إنك لو عرفت كل حاجة، هتسيب البيت.
كريم، إنت تعرف حاجة عن الأرض؟
سكت شوية.
وبعدين قال
أنا شفت شريف وهو بيحط ورق في درج ماما.
ورق إيه؟
مش عارف. بس كان فيه صورة ليك وإنت في الجيش.
بصيت لمنى.
كريم، تقدر تجيب لي الورق ده؟
هحاول.
بعد ساعة، كريم بعت لي صورة على واتساب.
كانت صورة لعقد توكيل.
التوكيل كان باسم أمي.
ومكتوب فيه إنها تقدر تتصرف في جزء من الأرض نيابة عني.
لكن التوكيل كان مزور.
لأن التوقيع اللي عليه كان توقيع قديم من أيام الجامعة، وأنا ما استخدمتوش في أي ورقة رسمية من سنين.
اتصلت بعماد فورًا.
عماد، عندي صورة لتوكيل مزور.
ابعتهالي.
بعد ما شاف الصورة، قال
لازم نتصرف بسرعة.
ليه؟
لأن فيه احتمال إنهم يحاولوا يسجلوا البيع رسمي قبل ما نوقفه.
الجزء السادس ليلة المواجهة
في نفس الليلة، رجعنا البلد.
عماد كان معانا، ومعاه محامي تاني متخصص في قضايا التزوير والنزاعات العقارية.
أول ما دخلنا البيت، أمي قامت من مكانها.
إنت جاي تعمل إيه؟
عماد رد
جايين نتكلم في موضوع الأرض.
سارة كانت واقفة عند باب المطبخ.
هو إنتوا جايبين محامين؟
بصيتلها.
أيوه.
أمي صړخت
إنت هتجيب الغريب على أمك؟
رديت
الغريب ما سرقش حقي.
سارة قربت مني.
إنت فاكر إنك تقدر تعمل فينا كده؟
أنا مش بعمل فيكم حاجة. أنا بطلب حقي.
عماد حط ملف على الترابيزة.
فيه عقد بيع، وفيه توكيل، وفيه تحويلات بنكية. كلهم محتاجين مراجعة.
أمي بصت للملف.
وبعدين قالت
أنا ما عملتش حاجة غلط.
المحامي رد
ده اللي هيتحدد في التحقيق.
في اللحظة دي، دخل شريف.
كان متوتر، وبيحاول يتكلم بهدوء.
أحمد، خلينا نفهم بعض.
بصيتله.
إنت كنت عارف؟
عارف إيه؟
إن الأرض اتباعت.
سكت.
وعارف إن الفلوس راحت على شركتك؟
وشه اتغير.
سارة قالت
ما تسمعش كلامه! هو بيحاول يوقع بينا.
لكن شريف اڼفجر فجأة.
أنا كنت بحاول أنقذ الشركة!
البيت كله سكت.
أمي بصتله.
شريف!
لكنه




