
قصة واقعية حصلت في السعودية الجن والعالم السفلي
صاحب القصة اسمه عمر والقصة تبدأ من لسان ثلاثة شباب سعوديين قرروا يطلعوا مقناص برحلة صيد طويلة تمتد لاكثر من شهر في عمق الصحراء جهزوا سيارتهم الجيب بكل ما يحتاجونه من مؤونة وعتاد وبعد ثلاثة ايام من التخييم قرروا يتعمقون بزيادة بعد صلاة الظهر بحثا عن الصيد
وهم يمشون وسط المجهول لمحوا من بعيد سواد وحركة كأنها ناس يتحركون في مكان مقطوع مستحيل يعيش فيه بشر الفضول دفعهم يقربون ولما وصلوا كانت الصدمة خيمة رثة ومقطعة وحولها ابل ورجل حالته يرثى لها ثيابه قديمة ومغبرة ووجهه عليه شحوب غريب وملامحه بدائية
كأنه عايش في قرون ماضية
سلموا عليه فرد ببطء شديد وسألوه من انت وايش مقعدك في هذا الخلاء لحالك
اخذ له صفنة طويلة كأنه يستوعب الكلام بصعوبة وبعدين قال بلهجة ثقيلة انا من اليمن واعيش هنا من سنين
تعجبوا منه المكان ما فيه لا ماء ولا كهرباء ولا ادنى مقومات الحياة حاولوا يسولفون
وياه لكن سلوكه كان غريب جدا يسكت فترات طويلة والوقت حوله يمر بسرعة البرق ما حسوا الا والمغرب قد اقبل عليهم فجأة والظلام غطى المكان
قاموا الشباب وشغلوا كشافات سياراتهم فالتفت لهم عمر وقال ببرود ناويين تباتوا هانا الليلة
قالوا له مستغربين انت يمني واصل الكرم عندكم معقولة تطرد ضيوفك في هذا الليل
رد وقال لا حياكم الله الضيف ضيف الله بس قوموا نتوضأ ونصلي
عمر كان باني مصلى بيده عبارة عن حجارة مرصوصة على شكل مستطيل كبير في الرمل تقدم يصلي بهم امام وبدأ بالصلاة وهانا بدأت اولى اشارات الرعب
يقول احد الشباب والله العظيم
ونحن ساجدين وقائمين نحس بحركة اجساد ورانا وحرارة انفاس تلفح رقابنا كأننا نصلي وسط زحمة ناس لدرجة حسيت ان في بعير واقف ملتصق بظهري تماما
بعد الصلاة جاب لهم عمر اكل خبز اسمر قاسي وطعمه فاهي جدا وتمر ولبن سألوه بفضول والحاح يا رجال فهمنا كيف عايش هانا وايش قصتك
تضايق عمر وقال بصوت مخنوق انتم ضيوفي لكن اسئلتكم هذي تحرجني وتتعبني وما اقدر اجاوبكم بشيء
جاء وقت صلاة العشاء فدخل عمر الخيمة وقال ارتاحوا انا بقوم اصلي قيام اصروا يصلون معاه جماعة
وفي الركعة الثانية انطفأت كشافات الاضاءة فجأة وغرق المكان في سواد دامس وفي نفس
اللحظة سمعوا حركة اقدام كثيرة وهمهمات بأصوات غريبة خلفهم
واحد من الشباب ما قدر يتحمل من الخوف قطع صلاته والتفت لوراه وشاف مشهد يجمد ال..د م..اء في العروق عشرات الكيانات واقفة في الصفوف الخلفية ما يظهر منهم غير عيون تبرق في الظلام مثل عيون الذئاب والحيوانات المفترسة رجع الولد يرتجف وضم يديه وظل يقرأ آيات القرآن بصوت يرجف بينما عمر كان يقرأ بصوت جهوري ثابت ولا كأن شيئا يحصل
اول ما سلم عمر مسكوه الشباب وهم يرتعدون من هذولا اللي كانوا يصلون ورانا
طالع فيهم عمر بكل هدوء وقال انتم في وادي الجن المسلم لا تخافوا ما يضرون
احد ما حبيت اصارحكم من البداية عشان ما ترتعبوا
دخلوا الخيمة يرتجفون وعمر متمدد جنبهم وقال بأسى انا اعتذر منكم لازم مع الفجر تشدوا رحالكم وتمشوا وما عاد ترجعوا هانا ابدا تروا زوجتي مش راضية بوجودكم
سألوه بصدمة زوجتك مين
قال انا متزوج جنية مسلمة
وقبل ما يستوعبوا الكلمة دوى في الخيمة صوت انثوي رخيم ومخيف جاي من الفراغ انتم ضيوف وخلصت ضيافتكم بكرة الصبح تغادروا المكان ولا تتكلموا مع اي انسي باللي شفتوه ولا تدلوا احد لهانا
طلع الصباح ورجعوا الشباب للمدينة وهم مرعوبين ومذهولين لكن قبل ما يمشوا اخذوا منه اسمه الكامل واسم كفيله
السعودي من قبيلة معروفة لما راحوا يبحثوا عن الكفيل عرفوا ان الاب راعي الابل الاصلي توفي في حادث سير قبل خمس سنين وهو راجع من البر ومن يومها اهله ما يدرون وين راحت الابل ولا وين اختفى الراعي اليمني وظنوا انه سرق الحلال وهرب
اخبروا ابن المتوفى بالحقيقة واخذوه وراحوا مع العصر للمكان عشان يسترجع حلال ابوه اول ما وصلوا تفاجأ ابن الكفيل بشكل عمر وعمر اول ما شافه قال له انا ما سرقت حلال ابوك ابوك الله يرحمه نقلني لهانا وتوفى وما حد عرف طريقي تشتي تاخذ ابلك خذها بس احذرك لا تقرب منها تروا كل بعير راكبه جني
وكل واحد له لون وهيئة ثانية
ابن الكفيل ما صدق وقرب يمسك ناقة وفجأة هاجمته الناقة وعضت يده ومزقت لحمها بصورة متوحشة رجعوا هاربين لكن رجعوا بعد ايام بسيارات وشاحنات وهناك قال عمر للجنية اللي معاه اعزلي حلال الرجال وبحركة مرعبة انقسمت الابل لحالها في ثوان بدون ما يمسها احد جزء صغير وقف عند الشاحنة والجزء الباقي تراجع للصحراء
ولما حاولوا الشباب يفهمون منه سر الابل فجأة بدأت تنهال عليهم ص..ف..ع..ات
و ض..ر ب خفيف ومؤذي من الهوا بدون ما يشوفون احد وصوت عمر يقول هذي رسالة منهم الابل كانت ممسوسة والجن راحوا معها وقالوا لكم لا تجون
هانا ولا تأذونا
جلسوا معاه الشباب وقالوا له بالله عليك اشرح لنا كيف وقعت في هذا الفخ
جلس عمر وتنهد وقال
قبل خمس سنين لما جيت هذا الوادي كنت اصلي بالليل لحالي وفجأة مرت من قدامي امرأة لابسة عباية سوداء بالكامل استغربت وكملت صلاتي وفي السجدة الثانية مرت ثاني ولما سلمت لقيتها واقفة عند باب الخيمة
قلت لها استحلفك بالله ان كنت من الجن توقفي انا طوال عمري امنيتي اتكلم مع جنية
قالت لي بصوت حذر ما اقدر اكلمك لو كلمتك بيصير لك شر
قلت لها انا راضي بس التفتي لي يا بنت الناس
التفتت وشفت عيون ما شفت مثلها في حياتي عيون لمعتها خرافية مائلة للخضار والزرقة وبشرتها كأنها نور مشتعل وقالت لي انا جنية وهذا الشكل تشكلت به على صورة بنت عمك اللي انت كنت تحبها في اليمن وتستحي منها احنا ما نظهر بصورتنا الحقيقية
عرضت عليها تدخل الخيمة فغضبت وقالت انت تراودني عن نفسي انا مش لحالي معي اخي الصغير وفجأة هاجت الابل وان..ض..ر ب..ت على ظهري وغبت عن الوعي
ثاني يوم بالليل حسيت بشلل كامل ودخلوا علي اثنين طوال القامة وقيدوني وقالوا قوم للمحكمة انت تحرشت ببنت شيخ الوادي وهذا وادي الجن المسلم
اخذوني وسحبوني وانا رجلي تنمل
وتسحب في الارض لغاية ما انفتحت عيني على واد مليان خيام من نور ونيران واشكال غريبة دخلوني خيمة فيها شيخ بلحية بيضاء طويلة وله هيبة ودخل طفل عيونه سوداء بالكامل وقال هو هذا اللي راود اختي
الشيخ خيرني وقال تتزوجها بشرع الله وشروطنا او نرجعك ونأخذ كل الابل ويكون لك ه..لاك
وافقت من خوفي ومن الفتنة ودخلوني خيمة وقدموا لي طعام طعمه سكر ولذيذ ودخلت علي هي بثوب ابيض مرصع بالذهب كانت في قمة الجمال فوافقت فورا
صحيت الصبح ولقيت نفسي جنب ابلي واثبت لي الاكل اللزج على اصابعي اني ما كنت احلم وبعدها بيومين جاءت وقالت صرت
زوجي ولازم نرحل لوادي ثاني هذي عاداتنا والابل بتنمس عشان تسرح كيلومترات وترجع بنفسها والاكل بيجيك لعندك وعشت معها خمس سنين في هذا الضياع والتغييب
الشباب لما سمعوا القصة وعرفوا انه مغيب عقليا ومسحور قرروا ينقذوه بعد ايام رجعوا ومعهم شيخ وراقي شرعي معروف اول ما نزل الشيخ وبدأ يقرأ القرآن هاج الوادي والابل بدأت تصيح وتركض بهستيريا وعمر بدأ يصرخ ويبكي وي..ض..ر ب على رأسه
الجن المسلم لما يسمع القرآن يخشع وينهار لانه يعرف انه على باطل في حبس هذا الانسي و ت..ع..ذي..ب..ه فالجنية كانت عاشقة له ومتمردة على قبيلتها
دخل الشيخ في حوار شرعي حازم مع
الجنية المتلبسة وذكرها بالله وعقاب الظلم وان زواج الانس من الجن باطل وحرام في شريعة الاسلام وظل يقرأ الرقية حتى بكت واعلنت توبتها وفكت قيد عمر وخرجت منه الى الابد
في ذيك اللحظة رجع وعي عمر كأنه كان في غيبوبة مدتها خمس سنين طالع في ثيابه الممزقة وفي يديه ووجهه التالف وبكى بكاء مرير على السنين اللي ضاعت من عمره
اخذوه الشباب للمدينة واسترجعوا هويته ورجع لاهله في اليمن سالما معافى بفضل الله




